الشيخ حسن المصطفوي

42

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الحيوان . فالأوّل - العجلة في الأمر ، يقال هو عجل وعجل ، لغتان . واستعجلت فلانا : حثثته . وعجلته : سبقته . والعجالة : ما تعجّل من شيء ، ويقال من العجالة : عجّلت القوم . كما يقال لهّنتهم . وقال أهل اللغة : العاجل ضدّ الآجل ، ويقال للدنيا العاجلة ، وللآخرة الآجلة . وقالوا إنّ المعجّل والمعجل من النوق الَّتى تنتج ( أي بإلقاء الولد ) : قبل أن تستكمل الوقت فيعيش ولدها ، وممّا حمل على هذا العجلة : عجلة الثيران . ومن الباب العجلة : الإداوة الصغيرة ، والجمع العجل . والأصل الآخر - العجل : ولد البقرة ، وفي لغة عجّول . الاشتقاق - 299 - العجلان : فاشتقاقه من العجل ، يقال أقبل فلان عجلان ، والجمع عجال . والعجلة : المزادة من أديمين ، والجمع عجل . والمعجل : الناقة الَّتى نحر أو مات ، والجمع المعاجيل ، والعجلة : ضرب من النبت . العين - 1 - العجل : العجلة . واستعجلته : حثثته وأمرته أن يعجل في الأمر . وأعجلته وعجلته أي كلَّفه أن يعجّل ، وعجّل يا فلان أي عجّل أمرك . والعجلة : المنجنون يستقى عليها . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل البطؤ ، وهو الاستباق والإسراع في أمر من دون أن يتصبّر إلى حلول وقته . سواء كان ذلك الأمر ممدوحا أو مكروها ، وسواء كان النيّة وقصد المريد خيرا أو شرّا . وهذه الصفة على خلاف الطمأنينة والصبر والسكون ، ومنشأها ضعف النفس وقلَّة الاستعداد وضيق القلب والمحدوديّة . فهذه الصفة مذمومة ولو كانت في أمور مطلوبة مستحسنة . وأمّا إطلاق العجل على ولد البقرة : فبمناسبة كونه عجولا مسرعا في حركاته وأموره بالنسبة إلى امّه الوقور السكون . وأمّا إطلاق العاجل على الدنيا : فباعتبار كونه دار ممرّ ، والحياة الدنيا تمضى